نريد حل اسلامي في العراق
هناك تطورات خطيرة وهامة تحدث في العراق
التطورات مماثلة لتلك التي في سوريا, ينبغي النظر اليها على أنها بداية للصراع السني – الشيعي.
يمكن ان يقال بأنها الشعلة التي تشعل الفتيل من جديد من قبل المخططين لتقسيم الشرق الاوسط. حيث بدأت باعطاء ثمار البذور التي زرعها الغزو الامريكي.
بالاضافة الى ذلك هناك منطقة حكم ذاتي كردي سني مكتملة من ناحية التنظيم السياسي في الشمال العراقي, عند اخذ الاعتبار في هذه المنطقة الكردية في شمال العراق واللذين هم على ارتباط و اتصال فعلي مع المنطقة الشرقية لسوريا اي المنطقة الكردية السورية و التي هي تحت هيمنة PYD ( حزب الاتحاد الديمقراطي ) الاكثر تنظيما مقارنة مع المعارضة السورية, فانه في داخل الصراع السني – الشيعي هناك احتمال بدأ صراع عربي – كردي هذا ما يعطي الحرب الداخلية أبعاد أخرى.
التعداد السكاني للعراق من 34 مليون نسمة على الشكل التالي 75% عرب, 20% أكراد, 5% أتراك. بالاضافة الى ذلك فان 70% شيعة, 30% سنة ينبين في المجموع العام
ففي الانتخابات العامة التي جرت بتاريخ 30 نسيان 2014 لم يتمكن حزب واحد من الوصول الى السلطة, كانوا ملزمين بالتحالف, لكن من دون القدرة على تشكيل الحكومة. ان المنهج الطائفي المتبع من نوري المالكي في الفترة السابقة يصّعب تشكيل الحكومة.
في الأشهر الماضية تحقق جولات لزعماء دين الطائفة السنية العراقية في تركيا ولكن لم يجدوا مساعدة ملموسة. قامت قبل عدة شهور دولة العراق والشام الاسلامية باخلاء بعض المناطق التي تسيطر عليها في سوريا. وقيمنا بأنه سيتم زيادة نشاطه في منطقة أخرى. حيث قامت بتشيل مركز الثقل في العراق.
بدأت الاعمال القتالية بالوعي الاستراتيجي. الاستيلاء على الاصول من خلال السيطرة على البنوك وحصلوا على السلاح و المعدات من خلال السيطرة على الثكنات و المرافق العسكرية وكانوا جاهزين لادارة الاماكن النفطية من أجل الهجوم و الاطراف التي تعمل وفقا للمتطلبات و الضروريات العسكرية هذا ما يظهر أن القوة تمتلك هيكلية أكثر و خبرة و مؤسساتية.
وقد بدأ الصراع الطائفي العرقي الدموي الجديد في العراق. اذا لم يكن هناك من يكون أصحاب مبادرة في العالم الاسلامي لا يمكن التنبؤ بمكان وقوفها.
حيث طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأمم المتحدة و جامعة الدول العربية و الاتحاد الأوروبي للاجتماع. ودعا البرلمان للاجتماع وطلب اعلان حالة الطوارئ.
قامت تركيا بتنفيذ و سن اتفاقية النفط مع ادارة الاكراد في الشمال العراقي. وكانت حكومة بغداد ليست راضية عن هذا, حيث ان نجمتها ليست في وئام مع تركيا.
ان الاطراف المتصارعة في العراق في حال تم تحريكها و تركها في وجه بعضها البعض فمقارنة بالسابق فان المنطقة الجغرافية ستكون مؤلمة بشكل اكبر. ان دعم ايران للشيعة و المملكة العربية السعودية للسنة العرب و تركيا للسنة الأكراد و التركمان و الغرب دعم شرائح معينة هذا سؤدي بمعنى صب البنزين على الكارثة.
زار الرئيس الايراني تركيا بعد زيارة قام بها الى مصر. وقد واجهت الخلافات الطائفية ايران و تركيا في سوريا. ومع عدم التفاهم و عدم التوصل الى اتفاقية بخصوص الغاز الطبيعي حيث من الممكن ان تكون الزيارة قادرة ومساهمة في مواصلة العلاقات الاسلامية بين البلدين.
في حال تم تفاهم ايراني تركي فمن الممكن تخطي الاضطرابات بأقل ضرر في العراق.
ان تركيا في اطار ادخال علاقاتها بشكل اكثر حميمية مع جامعة الدول العربية هذا سياعد في امكانية ادخال المملكة العربية السعودية في خطها هذا سيؤدي الى ضمان السيطرة بشكل أسهل في العراق.
ان السنة و الاكراد و الأتراك أقلية في العراق. ولحماية حقوقهم من الشيعة اللذين يشكلون الأغلبية وبشروط ومفاهيم العدالة, وفي حال لم يتم العمل بحق ستكون الصراعات الدموية وهذا ما يتيح الفرصة للقوى الغربية التي تريد هذا, وان أمكن من اقامة حكومة مركزية متوازنة هذا يحافظ على وحدة العراق ويكون حل اسلامي.
اعتقد أنه أهم مهمة تقع على عاتق تركيا و ايران و المملكة العربية السعودية.
انه من غير الممكن ان تجد الراحة في التطورات الاخيرة. هذه التطورات تظهر أهمية المظلة التي تريد SADAT و ASSAM فتحها ووضعها في الوسط. فهذا زمن المشورة الرصينة و تسليط الضوء بشكل مشترك.
لو كان في وقتنا الحالي برلمان للدول الاسلامية, ولو كان هذا البرلمان يملك القدرة و التأثير على التدخل الفوري لكان نوري المالكي ليست له حاجة في ططلب المساعدة من الامم المتحدة و الاتحاد الأوروبي. انه مؤلم طلب و بوضوح أكثر انتظار الحل للخلافات و النزاعات داخل العالم الاسلامي من الغرب الذي وضع و طبق هذه النزاعات!…
اللهم امنح البصيرة لقادة المسلمين ( السنة, الشيعة, العرب و الكرد و الاتراك و الفرس )
كان الله في عون من يسعى لجعل الدول الاسلامية تحت ارادة واحدة.
عدنان تانريفيردي
جنرال متقاعد
رئيس مجلس ادارة ASSAM

