السياسة الخارجية
Open Panel
assam logo 200

  ASSAM®

جمعية مركز المدافعين عن العدالة

للدراسات الاستراتيجية

الأربعاء, 28 تشرين1/أكتوير 2015 01:00

القيام بما لم يقم به 300 من سبارتا

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

كما تبين في الماضي القريب فانه لا يمكن تجاهل جهود الولايات المتحدة الامريكية الرامية الى التوازن الثقافي و العرقي و الطائفي للمنطقة مستقبلا. حتى لو تركت سياسة " قارب بندقية " التي تسببت بضرر في ديناميكية وجودها داخل المرحلة وعلى الرغم من تنفيذها في البدايات, فان الولايات المتحدة الامريكية ومن المعروف انها تهدف في اي نموذج جديد وفي أي وقت بأن تكون على رأس الهرم العالمي للقوة الجيوسياسية وينبغي أن نكون على دراية بهذه الحقيقة...

القيام بما لم يقم به 300 من سبارتا

قال روزفلت في عام 1943 للسفير الانكليزي في الولايات المتحدة الامريكية اللورد هاليفاكس: "بترول ايران لكم. نتقاسم بترول العراق و الكويت. وبتروك المملكة العربية السعودية لنا ". في الواقع ان التقارب الذي يتم السعي اليه الايراني – الغربي في المرحلة الأخيرة يعني العودة مرة أخرى الى التشارك و التقاسم المعمول في أعوام 1940. بعد قيام الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 على الرغم من ان العلاقات الايرانية الغربية داخل مؤشرات الحرب الباردة فان الحادثة التي وقعت في عام 1986 و المعروفة " İrangat " أظهرت و كشفت استمرار العلاقة " الربح بالربح " و السياسة الواقعية بين الغرب و ايران.

في الآونة الاخيرة فان ادخال ايران في شبكة الجيواقتصاد العالمية يتماشى مع مصالح كل من الولايات المتحدة الامريكية و انكلترا, فمن اجل استراتيجية طرق الطاقة وبحقيقة كونها شرطا حيويا فانهم من خلال خطوة خطوة قاموا بالمطلوب. الى جانب هذا فان الغرب في توازن المنطقة المتطورة و المتغيرة فهي فتحت من جديد المجال امام ايران التي كانت في وضع " دولة مترددة جديدة " الى ان تكون طرف اقليمي فعال في المنطقة من الجانب الجيوسياسي و الجيوثقافي. كما هو معروف فان الخبراء وبسبب النهج المتغير و الدوري في النظام الدولي يعّرفون هذه النوع من الدول بـ " الدول المتأرجحة " فهم يرون أنه لهم اهمية في جانب كسب هذه الدول وفي أخذ ثقة مستقبل النظام العالمي الجديد. بالتأكيد أنها انتقلت الى مفهوم جديد مستقبلي بما تريده الولايات المتحدة الامريكية. وفقا لهذا فان الولايات المتحدة الامريكية من اجل الابقاء على النظام العالمي و استمرارية الوضع الدولي تقوم بافتعال المناورات المختلفة في المناطق المختلفة. وبالتالي يمكننا قراءة محاولة ادخال ايران ضمن اللعبة في هذه المرحلة بهذا الشكل. كما تبين في الماضي القريب فانه لا يمكن تجاهل جهود الولايات المتحدة الامريكية الرامية الى التوازن الثقافي و العرقي و الطائفي للمنطقة مستقبلا. حتى لو تركت سياسة " قارب بندقية " التي تسببت بضرر في ديناميكية وجودها داخل المرحلة وعلى الرغم من تنفيذها في البدايات, فان الولايات المتحدة الامريكية ومن المعروف انها تهدف في اي نموذج جديد في أي وقت بأن تكون على رأس الهرم العالمي للقوة الجيوسياسية وينبغي أن نكون على دراية بهذه الحقيقة.

اشراك ايران في اللعبة الدولية من أجل الابقاء عليها تحت الهيمنة الغربية و سياسات الطاقة بالاضافة الى قطع الطريق أمام ان تكون جهة فاعلة لا تعترف بالقواعد وخارج اللعبة وهذا ما يظهر بشكل مثالي. القضية من أجل استجرار النفط و الغاز الايراني بدلا من النفط و الغاز الروسي الذي ظلت اوروبا تحت سيطرته فهو نجاح كبير و استراتيجي سوف يتم الحصول عليه من اجل الحلفاء الغربيين. ان الشرق الأوسط و آسيا من أجل تطوير استقلاليتهم لوحدهم و منهجية الحرية وانشاء المعايير الجديدة فان كل الهيمنة العالمية الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية و انكلترا وجدوها خطرا في نقطة الأثر التراكمي. وخطر تحول توزيع السلطة العالمية باتجاه الشرق والتي فيها دوائر العسكرة و السياسة و الاقتصاد و الثقافة والتي تضم تركيا و الصين وماليزيا واندونيسيا و الهند الخ وحتى روسيا, هذا ما أزعج السلسلة العالمية التي بيدها القوة وفي هذا السياق عند تطوير المشاريع طويلة الأجل ومن طرف آخر تحرض على عدم الاستقرار السياسي و الطائفي و الصراعات العرقية بسبب الانقاذ اليومي وأقرب مثال لهذا مثل حزب العمال الكردستاني و داعش وبوكو حرام, فهم لم يتوانو في تنفيذ المشاريع الطائفية. ففي المرحلة الجديدة ومن خلال احتلال العراق و أفغانستان وبداية الاستراتيجية التي سميّت بـ " نقل الحرب الى أراضي العدو " لزعزعة استقرار المنطقة. ( ان احياء مثل هذه التركيبة الطائفية لا أرى ضرورة لذكر أخطاء وضعف العالم الاسلامي لأنها موضوع نقاش وتحليل منفصل ).

ان ساحة و اعداء الهيمنة الغربية العالمية بامكانها أن تتغير في أي وقت تماشيا وفق مصالحها. واذا كانت تتعارض مع مصالحها فانها تعمل على ادخال و التعامل مع المواقف السياسية و الدينية و الثقافية لتلك الجغرافية بهدف ادخالها في مصالحها. خلال الحرب الباردة عندما كان يتم تسمية من يواجه الروس في أفغانستان بـ " المجاهد " في السلطات الرسمية الغربية و الاعلام بالاضافة الى توفير كل الدعم اللوجستي لهؤلاء المحاربين, ففي نهاية احتلال الولايات الامريكية المتحدة لأفغانستان فان من وقف مقاوما للاحتلال بدأ فجأة يطلق عليهم بـ ارهابيين.

اذا تطلب الأمر اعطاء مثال أكثر لفتا للانتباه: بامكاننا  اظهار علاقة اليابان و الغرب. كما هو معروف بعد الحرب الروسية اليابانية عام 1905 وكأن النصر الياباني كان ضد الغرب لذلك وجدت نفسها قريبة من دول الشرق وآسيا. لكن اليابان ومن اجل انقاذ آسيا عام 1945 من الهيمنة الغربية في الحرب التي دخلت فيها مع الولايات المتحدة الامريكية وبالقاء قنابل نووية على هيروشيما و نكزاكي ومن خلال النهاية التي لا يمكن تلافيها فكان الحديث عن الهزيمة. عند اعتبار نصر اليابان وكانه نصر على الغرب حتى لو كانت فيه روسيا صاحبة القول فكان الغرب قد انتقموا عام 1905 وبردة فعل مثيرة للاهتمام, ففي المناطق الجيوستراتيجية تقوم الهيمنة الغربية وبحماية الجيش الامريكي باشعار وجودها من جديد وتكون قد اعتمدت عليه.

ان الغرب في موضوع المفاوضات التي تخص الملف النووي واتفاقها مع ايران ومن خلال التطورات التي تلتها تظهر باستمرا الاتفاق بالزواج وفي الجبهة الغربية في الواقع ليس من الصعب أن نفهم بأنه لم يكن هناك شيء تغير. عند النظر على المستوى الاقليمي فاننا بمواجهة ايران التي لا يمكن تجاهلها في المنطقة ولها أهمية بحيث لا يمكن الاستخفاف بها و الذي لها ثقافة قديمة متجذرة ةالتي نحجت في المحافظة على موقعها الجيوثقافي في حوض الامبراطورية الفارسية وكذلك ان تطلب الأمر في الحضارة الاسلامية بعد دخولها الاسلام, وفي نفس الوقت تواجدها داخل سخف سياسي والتي لاحظت على نفسها هذا. بامكاننا أن نرى ايران في الفترة القادمة داخل استراتيجية المقاتل الغير شرعي و احتمال رفع مستوى العالمي لساسات الطاقة و المال. ان تهديدات اسرائيل الولد السيء للغرب في المنطقة لايران فان هذه المخططات هي في حالة عرفت بأنها فارغة من زمن بعيد من قبل الغرب. ان ايران هي واحدة من ثلاثة دول في الشرق الأوسط شركاء جيوسياسيين لا يمكن للغرب ابعادها أو التخلي عنها. لكن من الضروري معرفة بأن واحد من بين هؤلاء الثلاثة هي اسرائيل. أي اما اسرائيل من خلال تعوّدها ستكون داخل اللعبة في المستقبل أو أنها ستقبل أن تخرج خارج الساحة من قبل الغرب.

ان تركيا ينبغي أن تستمر في تقوية و تطوير علاقاتها الوثيقة مع ايران في السياسة الخارجية قبل أن تنجر للتدخلات. ان الادارة الغربية التي لاحظت الاخطار و الانحصار من جانب السياسة المستقبلية لها في ظل الصحوة السياسية العالمية و العمل على استمرارية السيطرة على النزاعات الطائفية و الدينية والعرقية في المنطقة من خلال النخب الثقافية من اجل مصالحها السياسية و الاقتصادية فهم مستمرين في السيطرة على التداول في صك الارهاب الاقليمي عندما يروا قابلية أكثر للتطبيق. عندما يعرف هذا فمن الجانب تركيا ينبغي عليها بدل من انتاج أعداء جدد ان تقوم بزيادة الشراكات الجيوسياسية الاقليمية وتعزيزها بسرعة.

نرى مرة أخرى أيضا عدم التخلي عن عادة ومحاولة الاعتداء في الشاطئ على الليبرالية الجديدة الغارقة في النهر الامبريالي الغربي بعد انقاذه. الولايات المتحدة ونار الانتقام الموجود كخيال في الدعاية ضد ايران و التي وصلت الى حد الفرس و التشوهات المثبتة والتي لم تتمكن من الانتصار على ايران من خلال ماقدمة الهوليوود " 300 من سبارتا " فهي أخصعتها من خلال سياسة من نوع القوة الناعمة. حتى لو تكلم وزير الخارجية الايراني جواد ظريف ووصف هذه الاتفاقية من جانبهم بمرحلة " الفوز الفوز " فان من أكثر الفائزين في هذه العتبة الحرجة هي أيضا الولايات المتحدة الامريكية. هل ستكون العلوم الغريبة و الروحيات " نار الفرس " في المستقبل القريب النار التي لا تنطفئ على النفط و الغاز في الشرق الأوسط و الاقتصاد السياسية للمنطقة, أو ستتحول الى حمى الملاريا الذي من النوع الذي لا ينخفض من جانب التوازن و السلام في المنطقة, سنتابع سويا كل هذا.

 

قراءة 2693 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 28 تشرين1/أكتوير 2015 14:06
Hüseyin Caner AKKURT

Araştırmacı-Yazar

الدخول للتعليق

مجالس البحوث الاستراتيجية

مجلة ASSAM

ASSAM مجلة التحكيم الدولية
(ASSAM - UHAD)
Subscribe in a reader Facebook'ta Takip Edin Google+ Twitter'da Takip Edin Bülten Aboneliğinizi Yönetin

تسجيل الدخول

Address: Marmara Mahallesi Hurriyet Bulvari No:110/H Beylikdüzü / İstanbul / 34524 / Turkey
Tel: +90 555 000 58 00 email: info @ assam . org . tr